Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-06-24 13:59:13Z | | u

شبكات تهريب وعصابات إجرامية وراء تدفق المهاجرين على الجزائر

قالت الخارجية الأمريكية، في تقريرها السنوي حول مكافحة الاتجار بالبشر، بأن دخول الرعايا الأفارقة إلى الجزائر، يتم غالبا عبر شبكات التهريب وعصابات إجرامية، وقالت بأن المهاجرين الذين يتعذر عليهم الوصول إلى أوروبا يستقرون في الجزائر حتى يتمكنوا من مواصلة رحلتهم.

وتحصل فئة محدودة منهم على فرص للعمل في ورشات البناء، وبعضهم يدخلون عالم الدعارة لكسب المال لدفع ثمن رحلتهم إلى أوروبا، وهو ما يضعهم في مواجهة مخاطر عالية من الاستغلال.

وأوضح التقرير بأن بعض المهاجرين يصبحون مدينون للمهربين الذين يستغلونها لاحقا في العمل القسري والاتجار بالجنس لدى وصولهم إلى الجزائر. وذكر التقرير، أن النساء يقعن عرضة للاستغلال الجنسي والأعمال المنزلية بولاية تمنراست الحدودية من قبل تلك العصابات إلى غاية تسديد تلك الديون، وأشار التقرير إلى السيطرة المفروضة من قبل زعماء بعض الاثنيات الإفريقية والذين يقومون بدفع ديون المهاجرين للمهربين، ومن ثم يجبرونهم على العمل القسري وممارسة الدعارة. إضافة إلى تعرض البعض إلى اعتداءات جنسية كما يزعم التقرير.

عائلات نيجرية تؤجر أولادها للتسول في الجزائر

واللافت في التقرير تطرقه إلى قضية التسول باستخدام الأطفال، ويقول بأن المهاجرات النيجيريات من أمهاتهم في النيجر لاستغلالهم في التسول، ويتعلق الأمر بأطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و 8 سنوات، يتم جلبهم إلى الجزائر عن طريق شبكات الاتجار بموافقة والديهم ويجبرون على التسول لعدة أشهر في الجزائر قبل أن يعودوا إلى عائلاتهم في النيجر. كما عرض التقرير بعض التجاوزات ضد مهاجرين، من افريقيا جنوب الصحراء، يعملن كخادمات يتعرضن للإيذاء الجسدي، ومصادرة جوازات السفر، ولا يحصلن على أي علاوة، ونقل التقرير عن مصادر محلية، قيام عمال من الفيتنام والصين بتشغيل أفارقة بدلا عنهم في ورشات البناء. وتحدث عن حالات معزولة لأطفال ستغلون في الدعارة والعمل القسري.

تحقيقات ضد المتورطين في قضايا الاتجار

وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، ذكرت السلطات الجزائرية، أنها فتحت تحقيق بشأن أربع حالات تشمل 26 متورطا في قضايا الاتجار بالبشر، وحوكم 22 متهماً بموجب قانون مكافحة الاتجار في ثلاث من تلك الحالات، مسجلا ارتفاع مقارنة مع الحالات المطروحة أمام القضاء في العام الماضي، حيث تمت محاكمة 16 متورطا، بينهم 4 حوكموا في قضايا تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال، كما أن الجناة استغلوا 12 فتاة من جنسية مالية في الأعمال المنزلية.

 

وبحسب التقرير، لم تبلغ الحكومة على وجه التحديد، عن إدانات ضد كل المتورطين في تلك القضايا، حيث أصدر القضاء أحكاما بالسجن ضد 14 من بين 79 متورطا في قضايا استغلال وعمالة الأطفال، وأضافت الخارجية الأمريكية، بان الجزائر لم تقدم معلومات محينة عن الحالات المبلغ عنها في السنوات السابقة، بما فيها الملاحقات القانونية ضد 16 متورطا في القضايا المسجلة قبل عام من صدور التقرير.

وقال التقرير، بان السلطات الجزائرية، طلبت المساعدة من السلطات القضائية النيجيرية بشان التحقيق الجاري في قضية منذ سبتمبر 2016، ضد ستة من المتورطين في قضايا الاتجار بالبشر، كما واصلت البحث عن أربعة آخرين، وأضاف بان الحكومة لم تبلغ عن أي تحقيقات أو متابعات أو إدانة المسؤولين الحكوميين المتواطئين في الجرائم المتعلقة بالاتجار بالأشخاص.

وبحسب التقرير، فقد تم التعرف على 33 شخص من ضحايا الاتجار، (19 من الذكور و 14 من الإناث) بينهم 13 طفلاً و20 بالغ، ويتعلق الأمر بجزائري واحد و 32 من دول غرب أفريقي، وسجل التقرير تراجعا في عدد الضحايا مقابل 65 ضحية تم تحديدها في الفترة السابقة، وذكرت الحكومة أن هؤلاء الضحايا الذين تم تحديدهم قد تلقوا الرعاية والحماية، وأوضح التقرير، بان الجزائر بصدد وضع آلية قانونية لتحديد الضحايا وحمايتهم، وقالت الخارجية الأمريكية بان القرار على مكتب الوزير الأول للتوقيع عليه.

مهاجرون أفارقة ضحايا العمل القسري والدعارة

وسجل التقرير نفس الملاحظات التي دأب على نشرها طيلة الخمس سنوات الأخيرة، ومنها أن الجزائر هي بلد عبور ومقصد في أن واحد لكثير من المهاجرين من عدة دول افريقية، وقال التقرير، بان بعض المهاجرين غير الشرعيين وخاصة الأطفال يتعرضون للاتجار بالجنس والرجال يتعرضون للعمل القسري، خاصة بالنسبة للمهاجرين من دون وثائق القادمين من مالي والنيجر وبوركينا فاسو والكاميرون وغينيا وليبيريا ونيجيريا ، وهو الأكثر عرضة للاتجار بالعمالة والدعارة.

وقال التقرير، بان الامر يرجع بالأساس، إلى وضع المهاجرين غير القانوني، وحالة الفقر التي يعيشون فيها، والحواجز اللغوية. والنساء اللواتي يتنقلن بمفردهن، مشيرا بان المرأة التي تسافر مع أطفال هي عرضة بشكل خاص للاستغلال الجنسي والدعارة والإجبار على العمل المنزلي.

أكرم.س

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: