اسم ابن مدير سوناطراك ضمن عمليات مشبوهة لتحويلات دولية

ذُكر اسم نجل الرئيس المدير العام الحالي لسوناطراك عبد المومن ولد قدور، ضمن عمليات مشبوهة لتحويل أموال من لبنان إلى هونغ كونغ، وفقا لما نشره الموقع اللبناني درج عما ورد من تسريبات فيما يعرف بـ”وثائق بنما”

وقالت الصحيفة اللبناني إنه بعد تسريب “وثائق بنما”، اضطر عبد الحكيم بن فرحات، نجل نور الدين بن فرحات مسؤول جهاز المخابرات الجزائري السابق، الذي انتقل إلى النشاط التجاري بالفنون ويملك حالياً معرض نور للفنون بموناكو، إلى الانسحاب من شركة لإدارة الأموال في الخارج، كان شريكاً فيها مع نسيم ولد قدور ابن عبد المومن ولد قدور، وجاء في بريد يؤرخ في 17 جوان 2016 أرسله ألفونس دبس، وهو محامٍ في مكتب محاماة شركة الائتمان اللبنانية سعد ودبس وشركائهما، إلى مكتب جنيف في شركة موساك فونسيكا، المذكور في “وثائق بنما”، جاء فيه “نطلب منكم حلّ الشركة وتصفيتها نهائياً في أقرب وقت ممكن”.

وأضاف الموقع أنه تعتبر مجموعة Synergex Group S.A، إحدى الشركات التي عرضها موساك فونسيكا على ولد قدور، من طريق مكتب محاماة الشركة اللبنانية الائتمانية سعد ودبس وشركائهما، وتعرف الشركة الثانية التي أنشئت عام 2013، باسم شركة “فرحات” لمُعدات الطاقة المحدودة. كان من المفترض أن تصبح هاتين الشركتين جزءاً من شركة كانت ستنشأ في هونغ كونغ، وستدار من قبل أمناء محليين وتستخدم لفتح حساب في أحد مصارف هذه المقاطعة.

ويواصل الموقع اللبناني أنه وجه خورخي لويس فروتو من مكتب موساك فونسيكا في هونغ كونغ في رسالة إلكترونية بتاريخ 5 جوان 2013 إلى الإدارة القانونية للشركة البنمية خلال معالجة طلب قدمه ولد قدور وبن فرحات من خلال الشركة اللبنانية، يسأل فيها “هل هناك أي اعتراض على طلب الزبون اللبناني الذي يريد فتح حساب في هونغ كونغ؟ سيكون المستفيد الاقتصادي من الشركة لبناني الجنسية. وقد أوصى العميل، من مكتبنا في هونغ كونغ، بالتعامل مع شركة يسيرها أمناء وحساب مصرفي في هونغ كونغ. وتكون الشركة مكونة من هيكلين سيشيليين يديرهما مكتب موساك فونسيكا”.

وكان رد لين دوان المسؤول عن القسم القانوني “بما أن لبنان مسجلٌ ضمن القائمة السوداء لـHSBC وHang Seng وأن الشركات السيشيلية معرضة لخطر كبير وفقاً لـبنك التنمية في سنغافورة (DBS)، يملك العملاء، من وجهة نظرنا، فرصةً لفتح حساب مصرفي في هونغ كونغ HSBC / Hang Seng / DBS”. في حين كانت الرسالة التي وجهها خورخي لويس فروتو إلى أدولف دبس بتاريخ 3 جويلية 2013 بمثابة صاعقة، “قال لنا زملاؤنا في هونغ كونغ أنه لا يوجد أي ضمان لفتح حساب حتى لو وفروا الخدمات اللازمة لإنشاء شركة في هونغ كونغ لأن مصارف البلد ستضطر إلى التدقيق في طبيعة نشاط عميلكم. نوعية نشاطكم التجاري حساسة والجزائر التي تمثل الجزء الأكبر من سوق عميلكم، دولة ترتفع فيها المخاطر.

لهذا السبب، أنشأ ابن ولد قدور الذي اختار لبنان قاعدة خلفية لنشاطاته، أربع شركات لإدارة الأعمال في الخارج، عام 2009، هي على التوالي Potter Financial وDudley Investment في 27 و28 كانون الثاني/يناير وEssence-Ciel في 2 مارس ، وDelta Consulting في 6 تشرين الأول/اكتوبر، وكلها عبارة عن شركات وهمية تعمل مرآة لهياكل فارغة أنشئت في سيشيل، للتعتيم على إدارة الأصول المودعة في المصارف اللبنانية.

في رسالة بريد إلكتروني، وجهت نسخةٌ منها إلى نسيم ولد قدور وعبد الحكيم بن فرحات، ألحقت بها وثيقة تقدم تفاصيل عن غرض عمل هذه الشركة السيشيلية وطبيعتها، جاء في الوثيقة بأنها “شركة تتمتع بخبرة عمرها خمسة عشر سنة وتحقق معدل مداخيل سنوية بين 10 إلى 12 مليون يورو، وتوفر السلع والخدمات لصناعة النفط، وتضم في طاقمها مدراء ومساهمين لبنانيين، معينين من قبل موساك فونسيكا، و88 موظفاً في الجزائر، و20 موظفاً في لبنان و12 موظفاً في الإمارات العربية المتحدة. وتزاول نشاطها الرئيسي في الجزائر، ولها وجود في دولة الإمارات العربية المتحدة وقريباً في هونغ كونغ، وتتوقع تحقيق حجم أعمال شهرية تقدر بين 1 إلى 1.5 مليون يورو”.

لكن مثل هذا الوصف للشركة مضللٌ، فلا وجود لاسم شركة Farahead ، في السجل التجاري الجزائري ولم تقدم أي خدمة، سواء إلى Sonatrach أو الشركات التابعة لها أو لشركائها. أما بالنسبة إلى شركة نابكو Napco الجزائرية، التي كان نسيم ولد قدور أحد الشركاء فيها، وقدمت بين عامي 2008 و2016 في الجزائر، مجموعة الخدمات المدرجة في الوثيقة الملحقة، لا تملك خبرة خمسة عشر عاماً مثلما تدّعي، ولم تفز قط بأي عقدٍ كفيلٍ بأن يجعلها تحقق مداخيل شهرية تقدر بمليون يورو.

ربح “قياسي” يقدر بـ16000 يورو

وبحسب ذات المصدر فقد أذهل نسيم ولد قدور، كثيرين من رواة القصص الذين تم حشدهم من أجل إعادة الاعتبار لوالده. تم تقديم ابن الرئيس التنفيذي لـ”سوناطراك” البالغ 39 سنة، والذي ظل مجهولاً حتى تعيين والده عبد المؤمن، على رأس سوناطراك إلى الجمهور باعتباره “رجل أعمالٍ ناجحاً”.

لكن الواقع غير ذلك، لقد أنشأ نسيم ولد قدور، على غرار شقيقه محمد رضا، الكثير من الشركات التي تم حلها كلها في نهاية المطاف.

لا يملك نسيم ولد قدور نشاطاً يمكنه الاعتماد عليه دولياً، والسيولة النقدية التي يفترض أن يكسبها من خلال الشركات التي أنشأها في الجزائر، لم تكن كافية أبداً لتمويل عمليات اقتناء العقارات في فرنسا أو حتى في إسبانيا بعد الانفجار العنيف لفقاعة عام 2008.

أكرم.س

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: