دوافع التقارير الأمريكية سياسية هدفها الضغط على الجزائر

شدّدت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيليس، في أول رد لها على القرير الأمريكي الأخير الذي يتهم السلطات الجزائرية بممارسات غير إنسانية ضد المهاجرين الأفارقة على الدوافع السياسية لتلك التقارير الذي تهدف حسبها إلى ضرب أمن واستقرار الجزائر، وكذا التهرب من المسؤوليات الملقاة على عاتق الدول الأوروبية في تغذية الصراعات الاهلية في جنوب افريقيا وما ينجر عنها من جرائم في حق الإنساني.

ونفت رئيس الهلال الأحمر الجزائري، في تصريح لها أمس الأربعاء لـtsa، ما تضمّنه التقرير حول طرد 13 ألف إفريقي في الصحراء خارج الحدود الجزائرية. مؤكدة على نظافة السياسة الجزائرية في التعامل مع ملف المهاجرين الأفارقة، وملفات حقوق الانسان بشكل عام.

وأوضحت بن حبيلس بأن السلطات الجزائرية، كانت حريصة على مرافقة كل مهاجر إلى حدود بلاده، مع التزامها بضمان التغطية الصحية والمعيشية لكل افريقي خلال اقامتهم في الجزائر وخلال رحلة الترحيل. وهو الالتزام الذي كبّد خزينة الحكومة الجزائرية ميزانيات ثقيلة ـتؤكد بن حبيلس ـ.

وشدّدت بن حبيلس بأن ترحيل المهاجرين الأفارقة إلى خارج حدودها، جاء بناء على طلب من حكومات المهاجرين، بما فيها الحكومة النيجيرية التي كانت قد طالب الجزائر بترحيل رعاياها بيناء على بيان تسلمته الجزائر بتاريخ 2 سبتمبر 2014، والذي تشرح فيه حكومة نيجيريا أسباب ودوافع المراسلة والمتعلقة أساسا بمساعيها لقطع الطريق على عصابات الدعارة التي كانت تستغل النساء والأطفال من المهاجرين.

37  بالمائة من الخدمات الصحية لمستشفى تمنراست موجهة للأفارقة

أما بخصوص إقامة المهاجرين الأفارقة في الجزائر، فتؤكد بن حبيلس بأن الجزائر حكومة وشعبا كانت في مستوى التكفل الإنساني الأمثل بالأفارقة. مشيرا الى العلاقات العائلية المتينة التي تم ربطها بينهم وبين سكان مدينتي تمنراست وأدرار الحدوديتين منذ سنة 1984 (سنوات الجفاف الذي ضرب دول جنوب افريقيا). كما اكدت بن حبيلس على الرعاية الصحية القوية للمهاجرين الذين اقاموا في الجزائر، والذي تمت متابعتهم بملفات مفصلة تحمل أسماءهم و جنسهم وجنسيتهم.. يتم بناءا عليها تقديم الرعاية الصحية المجانية لهؤلاء الافارقة بما فيها علاجات امراض السرطان والسيدا وخدمات التوليد أيضا. كما اكدت رئيس الهلال الأحمر الجزائري بأن 37 بالمائة من الخدمات الصحية لمستشفى مدينة تنمراست الجنوبية موجهة للفارقة، فيما يتم نقل المرضى المستعصية حالاتهم الى مستشفيات العاصمة او تيزي وزو عبر الطائرات، وهو ما تؤكده التقارير الطبية في تلك المستشفيات يضيف ذات المسؤولة.

قسنطيني يطالب السلطات الجزائرية بالرد بقوة ضد تلك الاتهامات

من جهته طالب المحامي الجزائري والرئيس السّابق للجنة الإستشارية لحقوق الإنسان فاروق قسنطيني، السلطات الجزائرية بالرد بقوة على تلك التقارير المغلوطة وغير المؤسسة ضد الجزائر، والتي يؤكد قسنطيني بان هدفها الاستثمار في القضايا الإنسانية من اجل ضرب استقرار وأمن الجزائر.

ونفى التهم المنسوبة للسلطات الجزائرية بخصوص ممارسات غير إنساينة ضدّ المهاجرين الأفارقة، مؤكدا نزاهة السياسة الجزائرية التي لم تستثمر يوما في قضية الأفارقة بل وانفقت الكثير في سبيل الرعايا اللازمة لهؤلاء. واعتبر قسنطيني ما نسبه ذلك التقرير وتقارير أخرى، صناعة مخابر عسكرية وسياسية هدفها الضغط على السلطات الجزائر. بسبب مواقفها حول قضية إقامة قواعد عسكرية على الساحل.بما يخدم مصالح هذه البلدان، التي تخرج في كل مرة بتقارير مغلوطة ووهمية يمكن تكييفها قذفا في حق الجزائر.

أكرم.س

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: