بسر: ذكرى استشهاد قادة جيش الجنوب محطة فاصلة في تاريخ الجزائر

احتضنت قاعة المحاضرات بمتحف المجاهد بوغزالة محمد الهادي وسط مدينة الوادي، صباح أمس الاحد أشغال الندوة التاريخية المخلدة لذكرى استشهاد القادة الشهداء الطالب العربي قمودي والسعيد والحي وهالي عبد الكريم، من تأطير كوكبة من المؤرخين والأساتذة والباحثين على غرار المؤرخ الكبير عبد الحميد بسر والاستاذين عبد الرزاق غندير وعلي بلهادي.

الندوة التي حضرها العقيد علي بوغزالة ممثلا للمنظمة الوطنية للمجاهدين، والمجاهد بشير عبادي الأمين الولائي لمنظمة المجاهدين، وكذلك المؤرخ التونسي المهتم بالتاريخ الثوري المشترك بين البلدين الجزائري والتونسي الأستاذ عمار السوفي، وجمع من المجاهدين والباحثين في التاريخ المحلي ونجل الشهيد الطالب العربي عبد القادر قمودي عبارة عن عمل تشاركي بين الأمانة الولائية للمجاهدين وإدارة متحف المجاهد بالوادي.

وأثناء مداخلته التاريخية القيمة تطرق الباحث المؤرخ المجاهد عبد الحميد بسر المعروف محليا ووطنيا بتفوقه في عدة مهام إدارية ونضالية ومتابعته وحرصه لتاريخ المنطقة الثوري التي لخصها في كتابه الجامع الموسوعة “صرخة الصمت القائد الشهيد الطالب العربي قمودي “، إضافة إلى تجربته التواصلية عبر صفحته الفايسبوكية ، مع عدد كبير من الطلبة والباحثين من خلال قراءته وتعريفه الدقيق والموضوعي ، لعدد من مجاهدي وشهداء وأحداث المنطقة الثورية ، بكل جدية ووضوح وصدق إلى مناقب القائد الشهيد الطالب العربي قمودي وحنكته السياسية والعسكرية ونجاحه في قيادة منطقة الجنوب الشرقي ، التي زعزعت أركان الحاكم العام الفرنسي للجزائر وقتها “لاكوست” الذي أستغاث أمام البرلمان الفرنسي بباريس في جوان 1956 طالبا النجدة مصرحا أن منطقة الجنوب الشرقي أصبحت الأوراس الثانية ، معرجا في الوقت ذاته الى التعريف بمناقب الشهيد وقدرته الفائقة على توسيع رقعة الحرب التي شملت كل الجنوب الشرقي للجزائر إلى غاية الحدود الليبية الجزائرية وكذلك الجنوب التونسي برمته لضمان أمن مسالك قوافل السلاح والعتاد الحربي القادم من المشرق عبر التراب الليبي والجنوب التونسي  ، رغم القوات الفرنسية الرابضة بها والمقدر تعداد عساكرها 36 ألف عسكري وتوابعه من المخبرين والجواسيس والقومية وغيرهم  ، المقدر تعدادهم أيضا ما يناهز 14 ألف  ، ويضيف بسر وبما أن حياة ولحظة استشهاد الطالب العربي قائد جيش الجنوب والصحراء وقادته تعد حدث فاصل وجد هام ودقيق في تاريخ الجزائر الثوري يستهوي أقلام الكثير من المؤرخين ، فهذا لأسباب أهمها أن القائد الشهيد كان تحت لوائه أواخر عام 1956 ما يقارب 1320 مجاهدا منهم 950 مجاهدا من منطقة سوف لوحدها رغم كل الظروف أثناء الحرب ،فقد تمكن من توفير كل مستلزمات الحياة لجنوده من لباس وتغذية وتسليح وعلاج ، كما أنه شخص يمتاز عن غيره وشخصية لها هذه الصفات : القيادة الرشيدة أثناء الحرب  ،والثقافة الواسعة و الجهاد والنضال و القدرات التنظيمية العسكرية والسياسية وصلابة المواقف  التواضع.

كما أن ضمن البرنامج المسطر لهذا الحدث التاريخي مداخلتين للأستاذين عبد الرزاق غندير وعلي بلهادي حول سيرة و مسيرة القائدين الشهيدين السعيد عبد الحي وهالي عبد الكريم وعدة تدخلات وإسهامات من الحضور والمهتمين بالشأن المحلي .

عماره بن عبد الله

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: