الروائية والقاصة الجزائرية سارة النمس تحقق ما كانت تحلم به عبر روايتها “الحب بنكهة جزائرية”

تنطلق الروائية والقاصة الجزائرية سارة النمس في مشروعها الروائي الذي تأسس حتى الآن عبر روايتي “الحب بنكهة جزائرية” و«ماء وملح”، من عزلتها وبيئتها الجزائرية وحلمها في ممارسة ما تريد بحرية وأيضا من حكايتها وحكايات الآخرين في كل عمل جديد تكتب مغامرة روائية جديدة.

وأكدت سارة النمس في روايتها الأولى “الحب بنكهة جزائرية” أنها كانت سعيدة بصدورها وأيّ سعادة ساذجة، كل ما كان يهمها في ذلك الوقت رؤية قصتها على الورق إلى جانب اسمها بخط جميل، أما اليوم فلم يعد يكفي أن يتم الاعتراف بها ككاتبة، كما تقول، بل تصر على الحضور ككاتبة جيدة، إذ لم تعد تفرح بالورق والأغلفة، فرحتها اليوم هي فرحة القراء بالقصة ومتابعة انفعالهم بحياة افتراضية هي التي رتبتها.
وتضيف النمس: “أعترف أنني في أول رواية وضعت من خلالها أصابعي في هذا المجال كنت أقل ثقة بنفسي ونصي ممٌا أنا عليه الآن، وبعدها كان عليّ الاختيار، إما أكتب الحكاية كاملة كما هي دون بتر أحداثها وإما أحتفظ بما أكتبه لنفسي، وهذا يذكرني بإحساسي حين أعلم أنني قرأت رواية ترجمتها ناقصة أو إذا شاهدت فيلما تنقصه مشاهد حذفتها قناة لأن المَشَاهد لا تناسب توجهاتها، أحس بأنّه تم الاحتيال عليّ”.
توضح النمس أنها لم تقدم في مجموعتها القصصية “الدخلاء” مانفيستو خاصا عن عالم الماورائيات، وتقول: “أفضّل دائما ربط القصص ببعضها بثيمة واحدة مثل الحلقة في حمّالة المفاتيح، ويقال أنّه ميل يتميز به الروائيون بشكل خاص. مع ذلك في مجموعتي ‘الدخلاء‘ لم يكن ذلك مقصودا. أي لم تكن نيتي إعداد مانيفستو خاص عن عالم الماورائيات. كانت هنالك حكايات متفرقة ومتشابهة في طابعها الفانتازي ففكرت لِمَ لا أجمعها في مجموعة قصصية أسميها الدخلاء؟”.
في روايتها “ماء وملح”، كتبت مجموعة من الرسائل المليئة بالأحداث والشخصيات لأسير فلسطيني لا تعرفه، وتعلق النمس بأن “هذه الكتابة مغامرة روائية ممتعة ومتعبة. كان عليّ المزج بين فنين، فن الرواية وأدب الرسائل. وأن يحافظ كل فصل على طابع الرسالة وفي الوقت نفسه يقدم ما تقدمه الرواية من غزارة وتصاعد في الأحداث وتفصيل في الشخصيات ودقة في التصوير. تلك الرسائل أنجزتها خلال ثلاثة أشهر ومكثت أراجعها سنتين. وحتى الآن بعد نشرها يبدو لي أنني لم أنته منها وكثيرا ما أعيش حوارات وأحداثا جديدة بين فارس وسلمى وأتخيل حياتهما بعد استقرارهما في مدينة الخليل”.
ليس هاجس سارة النمس تقديم نصوص إبداعية مختلفة في كل كتاب تصدره، إذ تقول “لست من الأشخاص الذين تجذبهم فكرة التميز حتى في الكتابة، يزيد انحيازي إلى البساطة يوما بعد يوم. لذلك أكتب النص الذي يلهمني حتى لو كتب من قبل، أؤمن بأنّه يحقّ لكل منا أن يعبر عن الفكرة الواحدة بطريقته الخاصة وربما هذا ما يجعله مختلفا أفضل من التكلف في اختلاق مواضيع جديدة قد تُطرح بطريقة سيئة”.

                                                                                                          ق/ث

عن ahmed

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: