كمال قدة: الجزائر تعيش نهضة قرآنية ومحط أنظار العديد من فرسان العالم.

  هاهي الجزائر وكما عودتنا صانعة للاستثناء والتميز وموطن المقاربات الناجعة ، رغم العديد من المواقف والتحديات والازمات والحروب ، إلا أنها بقية عصية منذ سقوط الأندلس حتى العشرية السوداء على الأعداء وتدحض كل الدسائس والمحاولات الفاشلة لضرب استقرارها وعافيتها ، غير أنها بفضل مؤسساتها بقيت واقفة شامخة سالمة آمنة وستتمكن من دحض كل المخططات لقوى الشر التي تريد زرع الفتنة والانقسام والطائفية .

بل ومع إنطلاق فعاليات الطبعة ال 15 لجائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره ، التي تم إنشائها في سنة 2003 من طرف فخامة رئيس الجمهورية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، أصبحت بخير وقادرة على مجابهة قوى الشرّ المخطط لها ما دام هناك صوت لتلاوة القرآن الكريم بالمساجد الزوايا والمنازل وفي صدور الطلبة والبراعم ، بإعتباره رمز عزتنا ونهضتنا ناهيك عن المكانة التي يحظى بها القارئ الجزائري ، بين الامم والمسابقات الدولية وفي الجوائز العربية والإسلامية، كجائزة الشيخة فاطمة بالإمارات ، وكذا جوائز القاهرة والأردن وإيران ، وهو ما يعزز نجاعة التعليم القرآني في الجزائر.

المسابقة التي أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف المشرف المباشر على فعاليات جائزة الجزائر للقرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي الدكتور محمد عيسى، منذ أيام على إفتتاح حلقاتها والتي تتواصل الى غاية اليوم الحادي عشر من الشهر الجاري ، تحظى بمشاركة 53 دولة تمثل العالم الإسلامي والجاليات المسلمة لدول الغرب بالإضافة إلى المسابقة الوطنية التشجيعية لصغار حفظة كتاب الله تزداد سنة بعد سنة تألقا وتوسعا وتأثيرا بفضل الجهود والمجهودات الجبارة والخطوات الثابتة التي سلكها القائمون عليها .

رئيس لجنة التحكيم لمسابقة الجزائر الدولية الحكم الدولي البروفيسور كمال علي قدة ، الذي وبعد سنوات خبرة وتحكيم ومشاركات عديدة وطنيا وعربيا وعالميا في مسابقات القرآن الكريم ، يتم تعيينه رئيسا للجنة الطبعة 15 بقرار وزاري يحسب للوزير محمد عيسى ، الذي يسعى جاهدا من أجل النهوض بقطاع الشؤون الدينية والاوقاف وبإدارة الجائزة على وجه الخصوص ، وهو يمنح الثقة في قامة من قامات الوطن علما وكفاءة واعتدالا فكرا وتوجها ، وروح وطنية عالية غرسها في تربيته الوالد المجاهد وعضو جيش التحرير علي قدة رجمه الله ، فضلا عن كونه إماما وأسد من أسود المنابر مدافعا عن مرجعية الامة الجزائرية ومذهبها المالكي .

الجديد اليومي إتصلت بالبروفيسور كمال قدة رئيس لجنة التحكيم لمسابقة الجزائر الدولية في طبعة 1439 وسألته عن الانطباع العام بعد أيام من التنافس فرد قائلا أنه مما لاشك فيه الجزائر تقف وقفة معهودة مع كتاب الله من خلال جائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم ، التي يشرف عليها رئيس الجمهورية إيمانا منه بضرورة النهوض بالقرآن ، التي يضيف قدة تعد محط أنظار العديد من فرسان العالم ، ما جعل الجزائر  يقول كمال قدة سليل العائلة المجاهدة مهد الأولياء والشرفاء ، والأرض التي جرت عليها دماء الشهداء وفاح منها مسك العلماء، القلعة العصية التي دافعت عن حمى الإسلام منذ سقوط غرناطة وحتى العشرية السوداء ، وعن التنافس المشدود بين الفرسان ، يقول رئيس لجنة التحكيم أن هذه الطبعة تشهد منافسة قوية بين المشاركين وبالتالي فالفارق سيكون دقيقا واحترافي جدا  .

للإشارة فإن المسابقة ستعرف توزيع جوائر معتبرة للفائزين الأوائل ، خلال الحفل الذي سينظم بالجامع الكبير، يوم 27 من شهر رمضان، والتي ستعرف انضباطا في المعايير وطريقة توزيع الدرجات للمهتمين بالقرآن الكريم، حفظا وتجويدا وتفسيرا والإسهام في إعداد الحفظ إعدادا متقنا في الحفظ والتلاوة والأداء ، وتكريم أهل القرآن الكريم والاهتمام بنشر المعارف المتعلقة بعلم التجويد وربط الناشئة بالقرآن الكريم ، وغرس محبته في نفوسهم والعمل على تثبيت قيمه.

 

عماره بن عبد الله

 

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: