الاردن وصفقة القرن …التحدي والمخاض العسير ..! صفوة الكلام للكاتب عماره بن عبد الله

الاردن وصفقة القرن …التحدي والمخاض العسير ..!

صفوة الكلام 

للكاتب عماره بن عبد الله

“.. الأردن اليوم يقف أمام مفترق طرق وما رأيته خلال الأيام الماضية يجعلني أشعر بالسعادة وأتشرف بأنني أردني فخور بما شاهدته من تعبير حضاري من الشباب الأردني في الأيام الماضية ، والذي يعكس حرصهم على تحقيق مستقبل أفضل لهم ، فكل الأردنيين يعملون من أجل مستقبل أفضل لوطنهم لنمضي إلى الأمام بثقة وعزيمة …”.

بهاته الحكمة والصراحة وسعة القلب ونهضة الضمير ، بل الرؤية المدركة المستنبطة من أخطاء وهفوات من سبقه ..! واجه وخاطب العاهل الأردني عبد الله بن الحسين الهاشمي شعبه الذي يمر بأيام عصيبة ودقيقة ، تسودها أفكارا مرعبة يخشى على المملكة وشعبها الطيب مما حدث في دول مجاورة من أحداث ونكبات جاءت على الأخضر واليابس ، لكن ولحد كتابة هاته الاسطر هاهو الشارع الاردني الذي أنهكته الضرائب وإرتفاع منسوب الغلاء ، هاهي الامة الهاشمية بكل أطيافها وألوانها ومعتقداتها ترسم لوحة تكاد تكون الأجمل بين كل لوحات الدول التي شهدت مثل هذه الاضرابات والاعتصامات في السنوات الأخيرة ، الكل شاهد أولئك الأطفال الذين يسارعون لتقديم الحلوى لرجال الأمن الذي يقفون أمامهم ، والنسوة اللاتي يقدمن الورود لمن يسهرون على حمايتهن وحماية الجماهير المطالبة بحياة كريمة ، الجماهير التي باتت في حاجة ماسة الى حكومة تتجاوب مع آماله وتطلعاته وتتفهم مطالبه ،عزيزي القارئ أشهدك بالله … هل رأيت في زمن فتوحات برنارد ليفي متظاهرا يؤم رجال الأمن في الصلاة ومتظاهرين آخرين يجلسون لتناول السحور معهم ..؟ ، أو متظاهرين يعبرون عن رفضهم لسياسات الحكومة بالغناء والموسيقى بكل إحترام ورقي ، مما يثبت للعالم بأن الشعب الأردني مازال حيا ينبض بالحياة والحيوية .

فهاهي القيادة الهاشمية تثبت حكمتها ، مؤكدة أن الحفاظ على أرواح المواطنين لديها أهم وأغلى من كل الحكومات والوزارات ، وذلك ما فسرته الاستجابة السريعة للمطالب الشعبية وإعفاء حكومة هاني الملقي ، لتضرب نموذجا يستحق أن تفتخر به العالم ، نموذج قائد يعيش نبض شعبه ويتفاعل معه بل ويرسل ولي عهده للميدان , للتأكيد على حق كل مواطن في التعبير عن رأيه دون المساس به ، نموذج يدفع للقول بأن ذلك القطر العربي قادرا على تجاوز التحديات و الظروف المعيشية الصعبة ، التي يعاني منها هذا البلد الآمن المستقر ، الذي كان دائما عنوانا للاستقرار في المنطقة ، بلدا يضرب المثل في التعايش بين الاديان والمذاهب والاعراق ، كما أنه ملجئ آمن لكل من يلجأ إليه قاصدا الامن والعيش الكريم ، ولكم في أهل فلسطين والعراق وسوريا واليمن المثال الحي .

لا يمكن إخفاء الشمس بعين الغربال ..! فالاردن الشقيق مستهدف من قبل جهات عديدة (..) بل بطريقة أو أخرى ، يعاقب لانه رفض توريط شعبه وجيشه في حرب اليمن ، مفضلا البقاء بعيدا كغيره من بلدان العرب عن تلك المخططات الخبيثة اللامسؤولة التي يراد منها تفتيت ما تبقى من كيان كان يطلق عليه “الامة العربية ” ، نعم الاردن الشقيق مستهدف لانه يحاول بعد التصحيح والمراجعة والادراك والاستفادة من أخطاء الماضي ، إنتهاج وإتباع سياسة مسؤولة في مواكبة قضايا المنطقة (طبعا إنطلاقا من الحس الاسلامي العربي والقومي ) ، وهنا نذكر فيما نذكر …الملف الاكثر إهتماما وسخونة ، ملف تهويد مدينة القدس ومقدساتها المسيحية والاسلامية ، وما تعلق بتحويلها إلى عاصمة أبدية لدولة الكيان الغاصب ، إضافة إلى رفضه ملكا وشعبا لصفقة القرن التي لا يختلف إثنان كونها تصفية للقضية الفلسطنية ، ومن ثم طمس حق العودة وغيرها من ثوابت شعب الجبارين ، ومن وراءه شعوب العالم المتحررة ..يفرج الله

 

 

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: