صمت الوزارة يدفع بالأطباء المقيمين للعودة إلى الشارع

يبدو أن سياسة الصمت الممارسة من قبل وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات منذ أسابيع فيما يتعلق بقضية إضراب الأطباء المقيمين الذي يدخل اليوم شهره السابع (منذ14 نوفمبر2017)، ستعيد الأطباء المقيمين إلى الشوارع بعد أسابيع من الترقب لحلول يبدو أنها لم تكن في اهتمامات الوصاية. وبعد مراسلة رئيس الجمهورية، ومحاولتهم تقدم بعض التنازلات بالتراجع عن قرار مقاطعة المناوبات. عادت التنسيقية الوطنية للأطباء المقيمين للدعوة الى تجمع جهوي في ولاية “تيزي وزو” اليوم الأربعاء وذلك حسب بيانها الأخير.

الأطباء المقيمون يعودون إلى الشارع اليوم

وحسب ذات المصدر، فقد دعت “الكامرا” الأطباء المقيمين إلى المشاركة بقوة في الحركة الاحتجاجية السلمية الجهوية التي سيتم تنظيمها على مستوى ولاية تيزي وزو بداية من الساعة الحادية عشر صباحا. كما دعت التنسيقية المقيمين للمشاركة في جميع الحركات الاحتجاجية التي سيتم تنظيمها عبر كليات الطب على المستوى الوطني المبرمجة هذا الأسبوع. كما جدّدت التنسيقية تمسكها بالمطالب التي يرفعها الـ 1500 طبيب مقيم، مؤكدة تمسكها بالمطالب الشرعية للأطباء.

الصمت، السياسة الجديدة لوزارة الصحة في مواجهة المقيمين

يأتي قرار الأطباء المقيمين بالعودة إلى الشارع، بعد فترة من الهدنة التي تخللتها عديد القرارات والتنازلات من قبلهم، والتي بدأت بتوقيف المسيرات، وقرار العودة الى أداء المناوبات الليلية ومناوبات نهاية الأسبوع، وحتى التوقف التعاطي مع الصحافة حتى وإن كان القرار غير معلن.، ليصطدم الأطباء بالخرجة غير المتوقعة لوزير الصحة مختار حسبلاوي، الذي رفض رفضا قاطعا التعليق على أزمة الأطباء خلال جلسة المصادقة على قانون المالية في مجلس الأمة بحر الأسبوع الفارط. في شكل جديد من أشكال التعاطي مع الأزمة بسياسة الصمت حيث كانت مصادر من وزارة الصحة قد اكدت في تصريح لـTSAعربي، بأن الوزارة ليس لها أي تعليق على قضية الأطباء المقيمين.

غموض الأوضاع يربك الأطباء ويرهن وضع المرضى

موقف يزيد من غموض الرؤيا بالنسبة للأطباء المقيمين الذين كانوا قد ناشدوا رئيس الجمهورية بالتدخل لحل الازمة التي يرون بانها تتجاوز وزير الصحة مختار حسبلاوي الذي عجز مع لجنته القطاعية على حل الازمة بعد أشهر من الاخذ و الرد على طاولة الحوار التي لم ترض الأطباء ولم تأت بأي جديد حسب تصريحات سابقة للأطباء المقيمين، الذين يصمتون بدورهم عن الإدلاء بأي تصريحات منذ أيام. مكتفين بإصدار بيانات تعكس حالة الارتباك التي تعتليهم والتي قد تكون قد غلبت حل الخروج إلى الشارع بعد فشل باقي الحلول في تحريك الوصاية.

وبين صمت الوزارة المطبق، وإصرار الأطباء المقيمين على مقاطعة العمل رغم حرمانهم من رواتبهم منذ أربعة أشهر، يظل المريض الجزائري وحده هو الذي يدفع فاتورة فشل الحكومة في امتصاص ازمة تزيد يوما عن يوم في تفاقم مشاكل المستشفيات التي تعاني في الأساس من مشكل قلة الطواقم الطبية. فما مابلك بعد مغادرة 1500 طبيب مقيم للمؤسسات الاستشفائية.

أكرم.س

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: