معاناة يعاني منها الصائم

في شهر رمضان، قد يعاني البعض من رائحة الفم، ويشعر بالحرج من أن تسبب ضيقا للآخرين، فإذا كنت تتساءل عن سبب ظهور هذه الرائحة، وكيفية علاجها، تابع معنا هذا المقال حول تأثير الصيام على رائحة الفم، وكيفية التعامل مع هذه المشكلة بالطريقة المثلى.

رائحة الفم في رمضان

المشكلات الخاصة برائحة الفم في رمضان، تتمثل بشكل أساسي في رائحة الفم خلال أوقات الصيام في النهار، وذلك يرجع لعدة عوامل متشابكة تشمل:

جفاف الفم الشديد، نتيجة الصيام والامتناع عن الشراب.

الآثار المترتبة على وجبة سحور ذات مكونات تحفز رائحة الفم.

عدم الالتزام بإجراءات نظافة الفم.

وجود مشكلات صحية تزيد من مشكلة رائحة الفم.

وجود أدوية علاجية تؤثر سلبًا على رائحة الفم كتأثير جانبي.

الإحراج من رائحة الفم في رمضان

يمثل الإحراج الناتج عن رائحة الفم الكريهة خلال الصيام عاملاً أساسيًا من الناحية النفسية، فقد يؤثر على ثقة الإنسان في نفسه، عند تعامله مع الآخرين أثناء الصيام؛ إذ يخشى الإنسان أن تسبب هذه الرائحة إزعاج للآخرين حوله، وتتفاقم هذه المشكلة مع عدم قدرتنا بشكل دقيق على الإحساس برائحة فمنا شخصيًا؛ لأن مستقبلات الرائحة تتأقلم بعد فترة معينةعلى تلك الرائحة، ولا تكون قادرة على تمييز الروائح الخاصة بالإنسان نفسه.

على جانب آخر، قد يمثل الإزعاج الداخلي الناتج عن شعورنا بطعم غير مستحب في الفم، عاملاً إضافيًا للقلق، بشأن أهمية الالتزام بالسلوكيات الصحية لنظافة الفم والأسنان.

أسباب رائحة الفم غير المُستحبة أثناء الصيام

أولاً:  العوامل الطبيعية

تمثل العوامل الطبيعية المصاحبة للصيام السبب الرئيسي في تفاقم مشكلات رائحة الفم لدى بعض الأشخاص، إذ يؤدي جفاف الفم المصاحب للصيام، لزيادة الروائح الصادرة عن الفم، و يزداد هذا الجفاف في تلك الحالات:

بذل مجهود كبير أثناء الصيام.

التعرض للشمس لفترات طويلة.

عدم حصول الإنسان على كفايته من السوائل في اليوم السابق.

 ثانيًا: العوامل الغذائية

يمثل تناول بعض الأغذية السبب الثاني، لتفاقم مشكلة رائحة الفم خلال الصيام؛ إذ تحتوي هذه الأغذية على مكونات تنتقل للدم، ثم يتم إفرازها على شكل غازات تنفسية، تخرج من الرئة مع النفس، ومن أشهر هذه الأغذية:

الثوم.

البصل.

البهارات المتنوعة.

ثالثًا: العوامل السلوكية:

تمثل بعض السلوكيات عاملاً إضافيًا، يساعد على تفاقم مشكلة رائحة الفم أثناء الصيام، ومن أهم هذه العوامل:

التدخين.

عدم الاهتمام بتنظيف الأسنان بعد الوجبات.

عدم غسل الأسنان قبل النوم.

رابعًا: العوامل الصحية

بعض المشكلات الصحية تؤدي إلى تفاقم مشكلة رائحة الفم الغير مستحبة خلال الصيام، وتنقسم إلى:

كيفية التخلص من رائحة الفم الكريهة أثناء الصيام في رمضان

أولاً: رائحة الفم الناتجة عن جفاف الفم الشديد خلال الصيام

يجب الحرص على تناول كميات كافية من المياه، والسوائل طوال فترة ما بعد الإفطار.

يجب تجنب التعرض للشمس بشكل مباشر في فترات النهار، والحرص على التواجد في أماكن ظليلة.

يجب تجنب بذل مجهود بدني زائد دون ضرورة.

يفضل تأجيل ممارسة الرياضة في هذه الحالة إلى ما بعد الإفطار.

ثانيًا: رائحة الفم الناتجة عن السلوكيات الخاطئة

يجب الحرص على الامتناع عن التدخين، والتي من أهم فوائد الإقلاع عنها، تحسن رائحة الفم.

يجب الحرص على تنظيف الأسنان من بقايا الطعام باستخدام خيوط التنظيف بعد السحور.

يجب الحرص على غسل الأسنان قبل النوم، وبعد الاستيقاظ مباشرة في صباح اليوم التالي.

يجب تجنب الأكلات التي تحتوي الثوم، والبصل، والبهارات في السحور.

علاج رائحة الفم الكريهة بالأعشاب:

وفقًا للدراسات التي أجريت، فإن هناك العديد من الأعشاب الطبيعية، التي يمكن أن تساعد نسبيًا في علاج مشكلات روائح الفم، من خلال آثارها الدوائية المضادة لبعض أنواع البكتريا التي تنمو في الفم، ومن هذه الأعشاب:

النعناع.

نبات التولسي.

نبات التريفالا.

ولكن تبقى الدراسات المتوافرة بشأن هذه الأعشاب وفاعليتها محدودة، كما أن مدى أمانها للاستخدام بواسطة البشر أيضًا غير مدروس بشكل كافٍ؛ لذا يفضل الاعتماد على النوعيات المعروفة مثل العرقسوس، والروزماي، والنعناع بشكل أساسي، وبكميات معتدلة دون إسراف.

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: