يضم أدوات وتجهيزات مدرسية منذ افتتاحها إلى يومنا هذا متحف ابتدائية رضا حوحو بقمار… محاكاة لحقبة قرن من التعليم 

بمجرد ولوجك إحدى القاعات بالمدرسة الابتدائية رضا حوحو بقمار، تجد نفسك قد رجعت أزيد من 100 سنة إلى الوراء من خلال ما يعرض هذه الأيام من مخطوطات وأدوات مدرسية وكذا طاولات ومختلف اللوازم المدرسية التي افتتحت بها ثاني أقدم مدرسة بولاية الوادي سنة 1907.

استطاع القائمون على هذه المؤسسة المحافظة على هذا الأرشيف الذي يعتبر إرثا حقيقيا للولاية ككل، فهو يحاكي فترة زمنية تعود لأزيد من قرن من الزمن، حين تشييد ثاني ابتدائية، حيث تضم القاعة التي خصصت لعرض هذا التاريخ، كتبا وصور لأساتذة فرنسيين وكذا كراريس وسجل للمناداة خاص بالتلاميذ يعود إلى سنة 1913، فضلا عن بعض الفواتير الخاصة بالمطعم المدرسي وحتى الأواني المنزلية التي استعملت للإطعام المدرسي وقتها، وتمر بعدها لتجد أولى الطاولات التي درس عليها التلاميذ وقتها، وأول طابعة مدرسية، مشكلة لوحة فنية تراثية بما تحمله الكلمة من معنى، حيث تعرض هذه الأشياء الثمينة في أول قاعة بنيت في هذه المؤسسة التربوية وخصصت لتكون كمعرض أو متحف ينقل للجيل الحالي حقبة زمنية استعمارية، ورغم ذلك كان الآباء، يدفعون بأبنائهم لطلب العلم ومحاربة الجهل المفروض عليهم في تلك الفترة.

ويقول السيد بوبكر شنة الذي درس في هذه المدرسة لفترة وعمل بها كمدير أيضا بأن هذا المتحف يعتبر كموروث حضاري وتاريخي، سواء للمدرسة الابتدائية أو للتعليم ككل، بالنسبة للولاية، خاصة وأن تلاميذ من مختلف مناطق الولاية وحتى من خارجها درسوا بهذه المدرسة، مضيفا بأنهم حاولوا جمع ما أمكن من هذا الأرشيف حتى الوصول لتكوين متحف خاص بالموروث التاريخي للمدرسة، خاصة وأن هذا المعرض في إحدى القاعات التي بنيت سنة 1904 تاريخ تأسيس هذه المؤسسة التربوية، وكان افتتاحها يوم الاثنين الفاتح أكتوبر سنة 1907 بتعداد 122 تلميذا.

وتضم هذه القاعة كتبا استعملت سواء في الفترة الاستعمارية وحتى بعدها، الصابورة   أيضا مازالت شاهدة على تلك الفترة، الطاولات، ووثائق التلاميذ، وغيرها، حيث يرى في الأخير السيد بوبكر شنة بأنه من الضروري المحافظة على هذا الموروث للأجيال القادمة لأنه عبارة عن كنز تاريخي، يتواصل من خلاله الأجيال جيلا بعد جيل في تطور قطاع التعليم منذ الفترة الاستعمارية إلى يومنا هذا.

                                                                                                 محمد نصبة 

عن khairi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: