ثأر روما يلوح في الأفق بعد 34 عامًا

يتذكّر عشاق روما القدامى، كيف أهدر فريقهم فرصة الفوز، بلقب بطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري، (دوري أبطال أوروبا حاليا)، في موسم 1983-1984، عندما خسر المباراة النهائية على ملعبه الأولمبي، أمام ليفربول بركلات الترجيح (4-2)، إثر انتهاء الوقتين، الأصلي والإضافي، بالتعادل (1-1).
والآن سيحصل الجيل الحالي من لاعبي روما، بقيادة المخضرم دانييلي دي روسي، على فرصة الثأر، عندما يلتقي الفريقان مجددا، في نصف نهائي الموسم الحالي.
ليفربول في ذلك الوقت، كان الأفضل في القارة العجوز، بفضل كوكبة الأسماء اللامعة، التي ضمّتها صفوفه.
وتأهل الفريق الإنجليزي إلى المباراة النهائية، دون أن يمنى بهزيمة واحدة، فتغلّب في الدور الأوّل على أودينسي الدنماركي 1-0 و5-0، وتعادل على أرضه في الدور الثاني، مع أتلتيك بيلباو الإسباني، قبل أن يهزمه في إقليم الباسك 1-0.
وسحق ليفربول بنفيكا البرتغالي في ربع النهائي، بمجموع مباراتي الذهاب والعودة 5-1، قبل أن يتخطّى حاجز دينامو بوخارست الروماني 1-0، على ملعب “أنفيلد”، و2-1 على ملعب “ستاديونول دينامو”.
أما روما، فمر بمشوار سلس نحو النهائي، بالنظر إلى الأسماء التي واجهها، حيث لعب في الدور الأول أمام جوتنبرج السويدي، وتخطاه في إيطاليا 3-0، قبل أن يخسر أمامه 1-2.
وفي الدور الثاني التقى سيسكا صوفيا البلغاري، وفاز عليه ذهابا وإيابا، بالنتيجة ذاتها (1-0).
واجتاز الفريق الإيطالي عقبة دينامو برلين (الألماني الشرقي)، بالفوز عليه 3-0، قبل أن يخسر خارج الديار 1-2.
وفي نصف النهائي، خسر روما المباراة الأولى أمام دندي يونايتد الاسكتلندي، قبل أن يهزمه بثلاثية نظيفة، علما بأنّه في عام 1986، تم إيقاف رئيس النادي الإيطالي حينها، دينو فيولا، وتغريمه 50 ألف إسترليني، لمحاولته رشوة حكم مباراة الإياب، الفرنسي ميشيل فوترو.
ودخل ليفربول المباراة النهائية، بعدما توّج بلقب الدوري، وكأس الرابطة الإنجليزية، فيما كان روما قد حل وصيفا في الكالتشيو، بيد أنّه نال لقب كأس إيطاليا في الموسم ذاته.
كان يقود ليفربول حينها المدرب الإنجليزي، جو فاجان، الذي بدأ المباراة بطريقة 4-4-2، بوجود الاسكتلندي ألان هانسن، والأيرلندي مارك لورنس، في عمق الخط الخلفي، بمساعدة الظهيرين، ألان كينيدي وفيل نيل، أمام حارس المرمى المشاغب، بروس جروبيلار.
وقاد الاسكتلندي جرايام سونيس خط الوسط، بمساندة سامي لي، ولعب كريج جونستون كجناح أيمن، مقابل تواجد الأيرلندي، روني ويلان، على الجناح الأيسر.
وامتلك ليفربول حينها، أحد أفضل ثنائيات الهجوم في أوروبا، بوجود أسطورة النادي، كيني دالجليش، إلى جانب القناص الويلزي المرعب، إيان راش.
من ناحيته، اعتمد المدرب السويدي لروما، نايلز ليدهولم، على طريقة اللعب 4-3-1-2.
فاشترك سيباستيانو نيلا مع أوبالدو ريجيتي، في قلب الدفاع، بمساعدة الظهيرين داريو بونيتي وميكيلي نابي.
وقاد أجوستينو دي بارتولومي خط الوسط، خلف البرازيليين فالكاو وتونينيو سيريزو، أما نجم الفريق في تلك الفترة، فكان لاعب الوسط المهاجم، برونو كونتي، الذي ساند ثنائي الهجوم، فرانشيسكو جراتسياني، وروبرتو بروزو.
وافتتح نيل التسجيل للفريق الإنجليزي، في الدقيقة 13، عبر متابعته لكرة مرتدة من الحارس.
وعادل روما النتيجة في الدقيقة 42، عندما رفع نيلا كرة عرضية ارتقى لها بروزو، ووضعها برأسه في الشباك.
واستمر التعادل قائما بين الفريقين، في الشوطين الإضافيين، ليحين وقت ركلات الترجيح، التي أهدر فيها نيكول ركلة ليفربول الأولى.
لكن روما فشل في استثمار الأمر، فأضاع ركلتين عن طريق كونتي وجراتسياني، قبل أن ينجح كينيدي في تنفيذ الركلة، التي أهدت اللقب للريدز، أمام حوالي 70 ألف متفرج.\

عن moudjahed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: