أكثر من 30 دولة تشارك في المؤتمر الدولي حول “تدريس التربية الإسلامية في المؤسسات الرسمية” اليوم بالجزائر

أعلن رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، يوم الأمس بالجزائر العاصمة، أن “أكثر من 30 دولة وهيئات إسلامية ستشارك بداية من اليوم الاثنين، في المؤتمر الدولي الذي تحتضنه الجزائر حول تدريس التربية الإسلامية في المؤسسات الرسمية”.

وقال غلام الله في ندوة صحفية بمقر المجلس، أن المؤتمر الذي تنظمه هيئته بالتنسيق مع وزارات التربية الوطنية، الشؤون الدينية والأوقاف والثقافة، سيعرف مشاركة “أكثر من 30 دولة وهيئات إسلامية”، سيقوم ممثلوها خلال يومين بـ”عرض البرامج التي تعتمدها مختلف البلدان في تدريس التربية الإسلامية، لتنشئة فرد مسلم له انتماء يتجاوز الوطن إلى أمة عالمية”.

وأكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، أن المؤتمر الذي يدوم يومين سيتوج بـ”بيان الجزائر”، الذي سيوجه إلى “الأمة الإسلامية ويدعو إلى التفاهم والوحدة وتنقية الإسلام من الشوائب والتيارات الدخيلة التي تريد استعمال الإسلام لتنفيذ سياسات ليست في فائدة الإسلام، وتنمي الإسلاموفوبيا من خلال الادعاء بأن الإسلام هو دين العدوان والظلامية والتأخر”، مضيفا أن هذه “التهم تقف وراءها أطراف غير مسلمة وغير راضية عن انتشار الإسلام وعن الدول الإسلامية التي تسعى إلى تحقيق استقلالها”.

وفي رده على أسئلة الصحافيين، نوه ذات المسؤول برسالة رئيس الجمهورية بمناسبة إحياء يوم العلم التي دعا فيها إلى “التصدي بتبصر للأفكار الغريبة التي تصطدم بوحدة الشعب الجزائري السني”، وقال غلام الله أن “الرئيس دعا إلى تنقية الإسلام، لأن انفتاح المدرسة الجزائرية غداة الاستقلال نتج عنه استقبالها لمعلمين من 75 جنسية تركوا أفكارا شوهت الإسلام الصافي المستمد من تراثنا  الفكري الذي دافع عنه عبد الحميد ابن باديس، كما ظهرت في الجزائر توجهات تتنافى مع الوطنية”.

وفي ذات السياق، أكد رئيس المجلس، أن “الجزائر لا يمكن أن تخضع إلى إملاءات خارجية في وضعها للبرامج الدراسية”، مشيرا إلى أن عملية “تطهير البرامج تقوم  بها الدولة الجزائرية بصفة مستمرة منذ الاستقلال”.

وفيما جدد التأكيد على أن إنشاء “مؤسسة للإفتاء هو من صلاحيات رئيس الجمهورية”، قال السيد غلام الله أن “ترحيل إمام جزائري من الأراضي الفرنسية هو قرار حر للدولة الفرنسية وليس هو أول إمام يرحل من هذا البلد”.

للإشارة، فإن المؤتمر الدولي الذي ينظم بالتنسيق العلمي مع مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية بمشاركة 6 جامعات جزائرية، سيشهد إلقاء 42 محاضرة حول مفهوم التربية الإسلامية وواقع ومعوقات تدريسها في المؤسسات الرسمية وكذا آفاق تطويرها، يلقيها باحثون في علوم التربية وأكاديميون من مخابر البحث ومفتشون من قطاع التربية وأعضاء هيئات صياغة البرامج التربوية.

سعيد.ب

عن moudjahed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: