ندوة مغاربية بتونس عن الدّور الإعلامي لإذاعات الواب

انتظمت نهاية الأسبوع الفارط بولاية قابس التونسية ندوة مغاربية ، حضرها إعلاميون وكتاب ومثقفون من ليبيا والجزائر،إضافة للبلد المضياف تونس ، تطرق فيها المشاركون لدور إذاعات الواب وإثراءها للمشهد الإعلامي والجدوى الحقيقية ، من مثل هكذا إعلام خصوصا وسيطرت مواقع التواصل على الحياة العامة.

حيث صبت جل المداخلات عن المستقبل المشرق لهذا النمط الإذاعي ، كونه غير مكلف ولا يتطلب كثرة إمكانيات بل يعتمد أساسا في كثيرا من المناطق ، على التّطوع بحكم استقطابه لطلبة الإعلام والمدارس المتخصصة في السمعي البصري في الغالب ، ولهذا تعتبر تونس رائدة في هذا الشكل الإذاعي على عكس باقي البلدان المغاربية ، حيث بلغ عدد إذاعات الواب فيها إلى 50 محطة إذاعية تبث عبر الشبكة العنكبوتية ، موزعة عن جل مناطق البلاد التونسية ، ويرجع ذلك إلى هامش الحرية المطلقة بعد ثورة 14جانفي 2011 ، بعدما كانت في سنوات حكم نظام بن علي لا تتعدى العشرة محطات واب سنة 2010 .

واغتنمت السيدة عائشة معتوق مديرة إذاعة عليسة  FM، المنظمة للملتقى المغاربي الفرصة لتؤكد على مد جسور التعاون وفتح قنوات الشراكة المثمرة مع المؤسسات الإعلامية المغاربية ، بغية النهوض بالقطاع وتنظيفه من الدّخلاء ، كما أشار الكاتب الصحفي الحبيب الحفيان عن الشروق التونسية ودعا الصحفي المخضرم محمود الحرشاني إلى ضرورة تذليل العقبات أمام الشباب بغية صقل مواهبهم وتوفير كامل الإمكانات لهم ، انطلاقا من راديو الواب الذي يعد محطة هامة في تكوين الصحفي المبتدئ ، في حين عززت باقي التدخلات الأخرى من الجزائر وليبيا دور الإعلام في خدمة التنمية ، ومراعاة الإطار القانوني للعمل الصحفي ، مثلما أكد عنه عماد خماج نائب رئيس المركز الليبي للدفاع عن حرية الصحفيين الحصن .

وللإشارة فقد تميزت الندوة أيضا بعرض مداخلات مسجلة من قبل مديري إذاعات شريكة في ذات نمط البث من الإمارات ، مع راديو صدى الجبل الثقافية التي تعنى بشؤون المهاجرين الفارين من سوريا ، وكذا راديو عبير من فرنسا ، إضافة لأعمال إعلامية أخرى من إعداد صحفيات راديو عليسة FM ، في حين خلُص المشاركون في الأخير إلى ضرورة تثمين هذه التجربة الإعلامية وحث السلطات المعنية على وجوب الاعتناء بهذا النوع الإعلامي وتشجيعه والثناء على مبادرة عليسة التي جمعت الوطن المغاربي في قابس عروس الجنوب التونسي.

 

من قابس التونسية                                                  

عبد الله دويم  

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: