صفوة الكلام بقلم: الكاتب عماره بن عبد الله

لا تيأس …فأنت في وطن المقاربات الناجعة ..!!

إن المتغيرات المتسارعة في المنطقة والعالم ككل خاص في الفترة الأخيرة ، تدعو إلى تفحص أسباب الاضطرابات المتراكمة ، ومن ثم التنبه إلى تداعياتها من أشكال العنف والصراعات ، ووضع منهج رشيد نحو مجتمع واع لما يحاك به ، لأننا كما لا يخفي على أحد في زمن صعب نحتاج فيه لاستعادة الفكر التنويري الذي يضعنا في المكانة التي نستحقها فكرا وعملا وحضارة.

 ولأن العنف والإرهاب هو نتيجة فكر متطرف مبني على التجهيل والشعارات ، التي تسيس الدين والصيغ غير العقلانية ، وبالتالي فالمواجهة المثلى تكون بالاستثمار في التربية والتعليم والتنمية المستدامة التي تعتبر قطب الرحى في عملية البناء الحضاري ، لكونها تعبر عن إرادة الأمة في تحقيق ذاتيتها وترسيخ قيمها في حياتنا ، مما يحقق لها السلم الاجتماعي ، ومن ثم فتحقيق هذا المطلب يعد من أولويات المشروع الحضاري الذي تنشده الأمة الإسلامية ، وذلك بالنظر إلى الوضع المتأزم الذي تعيشه في مختلف مجالات الحياة سياسيا وفكريا وتفاعليا واقتصاديا مقارنة بحال الأمم التي امتلكت ناصية التنمية الشاملة المتكاملة ، كما أن تغيير الواقع نحو النهوض يتطلب ترسيخ قواعد التنمية والأمن والاستقرار ، لان التهميش والحرمان وضعف حكم القانون يعد من أهم عوامل اتجاه الشباب نحو التطرف خصوصا التطرف الديني ، ناهيك عن الإحباط ومحدودية الفرص الاقتصادية وقلة إمكانات المشاركة المدنية الهادفة من عوامل اعتناق الإيديولوجيات المتطرفة .

ولان ظاهرة العنف والتشدد الفكري والأمني الذي أصاب الكثير من دول الجوار والعالم ، وأصبحت أمرا لابد من مجابهته استنادا للتجربة النبوية ، التي خطها النبي صلى الله عليه وسلم في منهج نبوي قائم على تنمية فكرية وروحية واقتصادية تعالج جذور التشدد وأسبابه في شتى مجالات الحياة ، كما أن المقاربة الأمنية أصبحت ليس حكرا على المؤسسات الأمنية والعسكرية ومراكز الاستخبارات فحسب ، بل باتت لكونها عملية تشاركية لا بد أن ينخرط في بلورتها جميع الأفراد والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ، حتى تتمكن من تحقيق وتطوير أدوات مواجهة أسباب التشدد وذلك من خلال التنمية المستدامة وفق المنهج النبوي الذي ارتقى بمجتمع المدينة ليحقق تنمية شاملة  .

ولهذا الغرض إجتمع القائمون على النسخة السابعة من علماء و أساتذة جامعيين و أكاديميين ، من ملتقى السيرة النبوية من يومين بورقلة المجاهدة ، حتى يبحثوا كيفية تحقيق حاجات الناس وأمنهم وتحصينهم من كل الأفكار الهدامة وتحقيق السلم الاجتماعي .

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: