على الأحزاب السياسية القيام بدور “ريادي” لترقية الممارسة السياسية للمرأة

دعا وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي، أول الأمس بالجزائر العاصمة، الأحزاب السياسية إلى ضرورة “القيام بدور ريادي ومحاربة كل الممارسات السلبية “بهدف ترقية المشاركة السياسية للمرأة.

وقال بدوي في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال الندوة الدولية حول ترقية المشاركة السياسية للمرأة بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، أن ترقية المشاركة السياسية للمرأة “ضرورة لسيادة دولة الحق والقانون'”، غير أن القوانين وحدها –كما قال–“لا تكفي ولابد من قيام الأحزاب بدور ريادي ومحاربة كل الممارسات السلبية والنمطية ومضاعفة جهود كامل الفاعلين على مستوى الهيئات المنتخبة لتمكين الجميع من المشاركة في التنمية بشكل فعال يسمح للمواطنين من الاستفادة من خدمات نوعية”.

وبعد أن ذكر أن رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، هو “صاحب الفضل في تكريس الحقوق السياسية للمرأة الجزائرية”، أبرز بدوي “التجربة التي قادتها الجزائر في هذا المجال بفضل الإصلاحات السياسية لرئيس الجمهورية والتي مكنت من بروز نماذج نسائية ناجحة حققن أعلى درجات الأداء في التسيير المحلي، مما سمح بالرفع من نسبة تمثيل العنصر النسوي في المجالس الشعبية البلدية خلال محليات 2017، حيث بلغت نسبتهن 29،24 بالمائة بعدما كانت لا تتجاوز 6 بالمائة”.

كما أفرزت تشريعيات 2012 –حسب الوزير–“فوز 146 امرأة كنائب بالمجلس الشعبي الوطني بنسبة 31،60 بالمائة، مسجلة بذلك رقما قياسيا جهويا قاريا وعالميا مقارنة بنتائج تشريعيات 2007، واستقرت هذه النسبة في التشريعيات الأخيرة في حدود 25،97 بالمائة”، مضيفا أن هذه النتائج “تعززت بتكريس مبدأ تكافؤ الفرص الذي سمح للمرأة من تولي مناصب المسؤولية”.

وأشار إلى أن نسبة تأطير العنصر النسوي “تقدر ب21 بالمائة على مستوى المصالح المركزية لوزارة الداخلية و 5 بالمائة على مستوى الإدارة المحلية”.

وخلص الوزير إلى التأكيد بان المرأة الجزائرية “إلى جانب قيادتها لمختلف برامج التسيير الميداني والعصرنة، تحتل مناصب سامية، بالإضافة إلى تواجدها بالأسلاك النظامية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني والحماية المدنية”.

الجزائر أول دولة عربية تتعدى عتبة الـ30 بالمائة في تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة

من جانبه أكد مدير المكتب الجهوي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي المكلف بالدول العربية مراد وهبة أن الجزائر “كانت سباقة كأول دول عربية تتعدى عتبة 30 بالمائة في تمثيل المرأة في المجالس النيابية”.

وقال وهبة في كلمة له أن “الجزائر كانت سباقة كأول دولة عربية تتعدى عتبة 30 بالمائة في تمثيل المرأة في المجالس النيابية” وهو ما يعد مشاركة “فعالة” للمرأة في صنع القرار.

وأشاد المسؤول ذاته “بالتجربة الجزائرية في دعم نضال المرأة بتعزيز مشاركتها الفعالة في الشأن العام وخاصة في العملية السياسية كناخبة ومرشحة”.

ونوه بـ “التعديلات الدستورية المستنيرة” التي تبنتها الجزائر تأكيدا لالتزام الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة وما تبعه من تشريعات “جريئة لترجمة هذا الالتزام على أرض الواقع من خلال تطبيق نظام الحصص المخصصة للنساء في القوائم الانتخابية”.

وأكد ممثل الهيئة الأممية، أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “يتعاون بشكل وثيق مع الحكومة الجزائرية لدعم سياساتها التقدمية لتعزيز المساواة بين الجنسين بناء على ما تم تحقيقه من نتائج خلال المراحل السابقة من التعاون في هذا المجال”.

إسلام.ش

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: