مبادرة ” بغير لهجة”، دفها الأساسي هو مد جسر للتواصل بين الشباب العربي وفهم لهجات أخرى غير التي نتكلمها

حاوره : ق/ث

انطلق من الفضاء الأزرق من مجرد فكرة وسعان ما تحولت الى مبادرته  تحت مسمى “بغير لهجة”، ورغم أنه لم يمر على تأسيسها سوى اشهر قليلة إلا أنها استطاعت استقطاب عدد كبير من المشاركين العرب خاصة من الجزائر وتونس ولبنان، مبادرة يقودها الكاتب ا

لصحفي المصري شريف عبد القادر الذي تحدث عن اهميتها وأهدافها وتطويرها من خلال هذا الحوار :

  • كيف يعرّف شريف عبد القادر عن نفسه للقراء ؟
  • شريف عبد القادر : شريف عبد القادر صحفي مصري ومدير وسائل التواصل الاجتماعي لمجلة “هي”، اهتم بالسياسة والثقافة والفن والرياضة في الوطن العربي، وعملت من قبل في تلفزيون الآن وعدة مواقع مصرية أهمها مدير تحرير موقع “أخبارك.نت”، وموقع “في الجول”.
  • حدثنا عن مبادرة “بغير لهجة” التي اطلقتها وعن أصل فكرتها؟

المبادرة هدفها الأساسي هو مد جسر للتواصل بين الشباب العربي وفهم لهجات أخرى غير التي نتكلمها، حيث جاءت الفكرة من خلال مشاهدتي لبعض الأعمال الفنية المترجمة للغة الانجليزية، ما جعلني اتحمس لتأسيس حملة عبر الفيس بوك تعرفنا على لهجاتنا العربية وتسهل التواصل بيننا.

  • هل حظيت افكار المبادرة بتجاوب وتشجيع من طرف الشباب العربي؟
  • شريف عبد القادر :فعلا تلقيت دعما كبيرا من طرف عدة اشخاص. فالفكرة في البداية كانت مجرد تسجيل مقاطع فيديو لي وأنا اتحدث ببعض المفردات من لهجات عديدة نشرتها عبر الفضاء الأزرق، الأمر الذي نال اعجاب الكثيرين ممن امنوا بفكرتي وساهموا في إثرائها.
  • ما هي الدول التي استجابت للمبادرة؟
  • شريف عبد القادر :تقريبا من كل الدول العربية، ولكن التواجد الأكبر يعود الى تونس والجزائر ومصر والعراق ولبنان والسعودية.
  • هل يحتاج الشباب العربي لتعلم وفهم لهجات الغير، ما أهمية ذلك؟

طبعا نحتاج لفهم اللهجات العامية حتى يزداد التقارب الثقافي والفني بيننا، وأيضا لدعم السياحة العربية.

  • ما هي الصعوبات والانتقادات التي واجهتكم في طرح بعض افكار هذه المبادرة؟
  • شريف عبد القادر :أبرز صعوبة تواجهنا في استمرار مشروعنا هو التمويل كوني أتولى ذلك بنفسي حتى الآن، أيضا اعتقاد البعض أننا نسخر من لهجتهم أو نحاول تقليدها وهو أبعد ما يكون عن أهدافنا، كما أن إقناع الجمهور بالمشاركة وتقبل فكرة التعريف بلهجته احتاج مني مجهودا كبيرا.
  • هل تحتاج مبادرتكم لوسائل إعلامية لدعمها؟
  • شريف عبد القادر :بالتأكيد المساندة الإعلامية أمر هام في هذه المرحلة، وقد تلقينا الدعم من محطة تلفزيونية وإذاعية مصرية ومن مواقع مصرية ولبنانية اهتمت بالحديث عنها، كما أشكركم انتم ايضا على اهتمامكم بها.
  • من خلال الفيديوهات التي تم نشرها عبر صفحة “بغير لهجة” لاحظنا في البداية مشاركة عدد كبير من الشباب العربي للتعريف بلهجتهم، لكنه توقف تفاعلهم مؤخرا؟
  • شريف عبد القادر :المشاركة بالفيديوهات لم تتوقف، ربما أصبحت أقل بسبب تركيزنا في الفترة الأخيرة على إصدار موقعا للمبادرة وتطبيقا تكنولوجيا لزيادة المحتوى المصور والمكتوب والتعرف على عادات المجتمع وليس فقط اللهجات، ولكن يبقى الباب مفتوحا دائما لأية مشاركة.
  • الفيس بوك فضاء اجتماعي عالمي ضخم، هل وجدتم مكانكم المناسب في هذا المجتمع الافتراضي وما هو تقييمك للم
  • بادرة مع نظيراتها؟
  • شريف عبد القادر :نعمل على استقطاب المزيد من المتتبعين والمشاركين، وسعيد كوني أعمل على أمر أنا مؤمن بقيمته وأهميته في مجتمعنا العربي، ونعلم أيضا أن وسائل التواصل الاجتماعي تحتاج إلى محتوى خفيف لينتشر بين الجمهور وهو ما نحاول العمل عليه حتى وإن كان الموضوع جديا وهادفا. فقد قمنا مؤخرا بإطلاق تطبيق الترجمة وإتاحة الفرصة للمستخدمين لإضافة الكلمات بشكل مباشر، هي محاولة جديدة تمكن المشارك في توصيل لهجته الى الطرف الاخر والتعرف على لهجات غيره، ويتم ذلك بإضافة كلمات من لهجة معينة وما يقابلها من لهجات أخرى بنفس المعنى، فقط بتسجيل الدخول من الفيس بوك باستخدام جهاز كمبيوتر أو هاتف لا يعمل بنظام أندرويد. والهدف من هذا التحديث هو الاعتماد على الجمهور بشكل اساسي في مشاركة المحتوى والدعم للمبادرة، وقد لقي هذا التحديث صدى كبير بين المشاركين من عدة دول عربية
  • برأيك لما يجد الاشقاء العرب صعوبة في فهم لهجة المغرب العربي بينما العكس صحيح؟
  • شريف عبد القادر :أظن أن الأمر معقد وتراكمي عبر فترات طويلة من الابتعاد المغربي عن الشرق في عدة مجالات، كما أن المشكلة ليست فقط بين اللهجات المشرقية والمغربية، اذ هناك صعوبة حتى في فهم الكلمات بين ابناء البلد الواحد.
  • ألا ترى أن اللهجة الخليجية اصعب من لهجة المغرب العربي؟
  • شريف عبد القادر :لا أؤمن إطلاقا بصعوبة لهجة عن أخرى والأمر يتعلق بمدى استماعك لها، فكلما داومت على سماعها كلما اصبح فهمها واستيعابها اسهل.
  • هل صحيح ان السينما والدراما تساهم في نشر اللهجة وفهمها؟
  • شريف عبد القادر :الإنتاج الفني يشارك كثيرا في نشرها كما حدث مع اللهجة المصرية والسورية، حتى بالنسبة للغة الإنجليزية فقد انتشرت بدلها اللهجة الأمريكية وأصبحت الأكثر تحدثا بها في العالم وذلك بسبب الافلام والمسلسلات والبرامج الفنية.
  • هل يحسن الكاتب الصحفي شريف عبد القادر نطق وفهم لهجات عربية اخرى؟
  • شريف عبد القادر :هدفي الأساسي هو فهم اللهجات الأخرى وليس تحدثها أو تقليدها، فالأهم هو التواصل وليس تغيير اللهجة.
  • وكيف ترى اللهجة الجزائرية؟
  • شريف عبد القادر :لهجة جميلة رغم اقترانها بالعديد من المفردات الفرنسية، وقد تعلمت الكثير منها بعد تقديمي لأحد الأركان في شهر رمضان الماضي عبر صفحة المبادرة، وهي عبارة عن فيديوهات أتواصل من خلالها مع مشتركين من الجزائر فيقومون بكتابة الأمثال الشعبية وأنا أقوم بإيجاد مرادف أو معنى مشابه لها باللهجة المصرية، كانت الفكرة مسلية ونالت إعجاب الكثيرين من المتابعين.
  • هل يمكن أن نجد في مبادرتكم اهتمام باللغة الامازيغية؟
  • شريف عبد القادر :المهم هو الدراية بما أقدمه للجمهور حتى أتمكن من تحقيق هدفي بالتقارب، وللأسف أنا لا اتقنها ولكني منفتح لأي فرصة للتقارب بين أبناء العالم العربي.
  • هل سنرى “بغير لهجة” في حلة جديدة؟
  • شريف عبد القادر :دائما نعمل على التطوير وإضافة أشكال جديدة. فالبداية كانت من خلال انشاء الصفحة على الفيس بوك

  • ، والآن لدينا حسابا على “تويتر” و”انستغرام” و”غوغل بلس” وموقعا وتطبيقا تكنولوجيا
    .
  • كلمة اخيرة للمعجبين بمبادرة “بغير لهجة”؟
  • شريف عبد القادر :أشكركم جميعا فبسبب دعمكم نجحنا، ومع وصولنا للشهر السابع من انطلاق المبادرة استطعت تحقيق ما لم أكن أحلم بتنفيذه وهو ما دفعني للاستمرار.

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: