صفوة الكلام :اجتماع داخلية العرب…الكل يراهن على نجاعة التجربة الجزائرية..!

لقد كانت ولازالت التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب وترقية قيم التعايش و التسامح و المصالحة الوطنية الشاملة ، محل إشادة من طرف عدة دول ومراكز أبحاث إقليميا ودوليا ، وهي التي نجحت بفضلها من تجاوز عدة صعوبات وتحديات ناجمة عن الوضع السائد في محيطها الجيوسياسي ، فعلا أليس هي من كافحت و انتصرت على جحيم الارهاب الدموي و المدمر خلال سنوات التسعينات ، فهاهي اليوم تجند مواردها من أجل  تعزيز الاستقرار والأمن و ترقية تنميتها الاجتماعية و الاقتصادية .

ولان السياسة التي اعتمدتها الجزائر في مكافحة التطرف ، أصبحت مرجعية ومحل اهتمام الكثير من الدول ، بعد استخلاصها للعبر من المأساة المؤلمة التي عاشتها في التسعينات مما جعل لديها القناعة الراسخة بأن الحفاظ على المسار الديمقراطي والتعددي يعد الإجابة الأنجع للإرهاب الذي شنه المتطرفون ضد الشعب والمؤسسات  ، كما أن المسعى الشامل الذي أقره رئيس الجمهورية مهندس ميثاق السلم والمصالحة السيد عبد العزيز بوتفليقة  ، والذي ارتكز على سياسة الوئام المدني و المصالحة الوطنية التي وحدت مجددا جميع أبناء الوطن حول أجندة واحدة ، و هي بناء جزائر حديثة و ديمقراطية و جمهورية و محترمة لحقوق الانسان وللحريات الاساسية ، ومساهمة في تحقيق الاستقرار لدى جيرانها من خلال تبني الطرق السلمية للحوار والتشاور والتفاوض.

فالجزائر ومن خلال استضافتها لدورة مجلس وزراء الداخلية العرب تترجم ما تم سرده ومؤكدة حرصها على تعزيز فعالية الجهود الرامية إلى مكافحة كل أشكال التهديدات التي تمس الوطن العربي وما أكثرها …! فالجزائر وكم من مناسبة تدعو الى المعالجة الشاملة للظاهرة الإرهابية حيث أكدت عليها في عدة منابر، وقد حضيت تجربتها بإجماع على نجاعة المقاربة والطرح في الإقرار الواضح بدور الجزائر الإستراتيجي في تحقيق أمن واستقرار المنطقة ، هاهي اليوم تفتح الباب وتجمع كل العرب من أجل تنسيق العمل العربي المشترك ، وتحسين الأمن في المنطقة العربية واستقرارها ،  بما يبعدها عن التدخلات الخارجية مع تأسيس تعاون أمني عربي مشترك.

وما هذا الاجتماع إلا دليل عن دور الجزائر الرائد ، في دعم التنسيق والتعاون العربي المشترك ،  لاسيما ما تعلق بالقضايا الأمنية ومحاربة الارهاب والجريمة المنظمة ، بما في ذلك التهديدات المرتبطة بالإرهاب السيبيرياني ، وظاهرة الهجرة غير الشرعية وخطر عودة الإرهابيين الى بلدانهم ، إضافة لكونه مناسبة لمناقشة عدد من القضايا من بينها مشروع خطة أمنية وإعلامية للتوعية والوقاية من الجريمة.

إن التجربة الجزائرية القائمة على الحوار الوطني الشامل من شأنها أن تقدم نموذجا يحتذى به لتحقيق المصالحة الوطنية ولم شمل الفرقاء وتسخيرهم خدمة للمصلحة الوطنية ، بعيدا عن أي تدخل في الشؤون الداخلية ، في سبيل الوصول إلى الحلول السياسية السلمية التوافقية التي تمكن الشعوب من صياغة مستقبلها وتقرير مصيرها وتحقيق تطلعاتها المشروعة في الحرية والكرامة والديمقراطية في كنف الأمن والاستقرار، وبما يضمن الحفاظ على سيادة دولها ووحدة أراضيها

عماره بن عبد الله

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: